← المكتبة ▭▭ 2 pages
اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء
المقريزي التاريخ 845 هـ
A− A+
889 · ص305 · ج2
سنة ثلاث وستين وأربعمائة فيها اصطلح الأتراك بمصر مع ناصر الدولة ابن حمدان وهو مقيم بالوجه البحري، وذلك لشدة ما نالهم من قطعه الميرة عنهم؛ فوقع الاتفاق بينهم وبينه على أن يكون مقيماً بمكانه وتحمل إليه الأموال التي تقرر له، وأن يكون تاج الملوك شادي نائباً عنه بالقاهرة. فتقرر الحال على ذلك ودخلت الغلال إلى البلد، فطابت قلوب الناس، وانجلى الأمر نحو شهر؛ ثم وقع الخلاف بين الأتراك وبينه، فرحل من البحيرة بعساكر كثيرة ونازل البلد وحاصرها محاصرةً شديدة في ذي القعدة؛ وامتدت أيدي أصحابه فانتهبوا الناس في الدور وأخذوهم من الطرقات، وأحرقوا كثيراً من دور الساحل. ثم عاد إلى البحيرة.
→ prev 889 / 963 next ←