47 · ص56
[تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح]
قال بعض الشافعية ١: من اكتفى في فُتياه بقول أو وجه في المسألة من غير نظر في الترجيح، فقد جهل وخرق الإجماع.
وذُكِر عن أبي الوليد الباجي أنه ذَكر عن بعض أصحابهم أنه كان يقول: الذي لصديقي علي أن أفتيه بالرواية التي توافقه، قال أبو الوليد: وهذا لا يجوز عند أحد يعتد به في الإجماع). انتهى كلامه في شرح المختصر ملخصًا ٢.
١ وهو ابن الصلاح. ينظر: أدب المفتي والمستفتي ص ١٢٥.
٢ ينظر: الكوكب المنير لابن النجار ٤/ ٥٤٤.
وما ذكره عن الباجي نقله عنه غير واحد، وعزاه الشاطبي لكتابه «التَّبيين لسنن المهتدين».
ينظر: أدب المفتي والمستفتي (ص: ١٢٥)، الموافقات (٥/ ٨٩)، التحبير شرح التحرير (٨/ ٤١١٦).