← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح القواعد السعدية
عبد المحسن الزامل علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
59 · ص62
القاعدة الخامسة الشريعة مبنية على أصلين: ١ - الإخلاص لله. ٢ - المتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذان الأصلان محل إجماع من أهل العلم لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (١)، وقال - عليه الصلاة والسلام -: "إنما الأعمال بالنيات" (٢)، وقال: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (٣)، وقال تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} (٤). {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا} يعني صوابًا على السنة، {وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} أن يكون خالصًا يريد به وجه الله سبحانه وتعالى.
(١) سورة الكهف، الآية: ١١٠. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب بدء الوحي (١/ ٢)، ومسلم في صحيحه في كتاب الإمارة (٨/ ٨٦)، كلاهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو حديث مشهور، قال عنه النووي رحمه الله: وهو حديث جمع على عظمته وجلاله، وهو أحد قواعد الدين وأول دعائمه وأشد أركانه، وهو أعظم الأحاديث التي عليها مدار الإِسلام". (٣) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردودٌ، ومسلم في الأقضية رقم (١٧١٨) (١/ ٥٩٧). كلاهما من حديث عائشة رضي الله عنها. واللفظ الآخر للحديث: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد": عند البخاري في صحيحه تعليقًا بصيغة الجزم في كتاب البيوع، باب: النجش (١/ ٥٣٥)، ومسلم في صحيحه في كتاب الأقضية (١٧١٨). (٤) سورة الزمر، الآية: ٣.