← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح القواعد السعدية
عبد المحسن الزامل علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
283 · ص286
القاعدة الستون (من)، و (ما) و (أي)، و (متى)، و (أل)، والمفرد المضاف يدل كل واحد منها على العموم فـ (من) إن كانت شرطية فهى عامة، ومنهم من يحكي الإجماع على عمومها، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (١)، وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (٢) فهذه عامة، فكل متوكل فالله حسيبه، وكل متق فإن الله سبحانه وتعالى يجعل له مخرجاً. وكذلك إذا كانت استفهامية فإنها عامة كما قال تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّون} (٣). كذلك إذا كانت موصولة فإنها عامة كما قال تعالى: {وَمِنْهم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} (٤). كذلك في ما إذا كانت شرطية فإنها تكون للعموم كقوله تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لأنْفُسِكُم مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ} (٥)، فهذه تفيد العموم، فإن كل خير يقدم فإن الله سبحانه وتعالى يجازي عبده عليه.
(١) سورة الطلاق، الآية: ٣. (٢) سورة الطلاق، الآية: ٢. (٣) سورة الحجر، الآية: ٥٦. (٤) سورة الأنعام، الآية: ٢٥. (٥) سورة البقرة، الآية: ١١٠.