← المكتبة ▭▭ 2 pages
هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
عمرو عبد المنعم سليم الفرق والأديان والردود
A− A+
107 · ص108
اللهم هذا عم نبيك العباس، نتوجه إليك به، فاسقنا، فما برحوا حتى سقاهم الله، قال: فخطب عمر الناس، فقال: أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، يعظمه، ويفخمه، ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما نزل بكم. قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": "هو في جزء البانياسي بعلو، وصح نحوه من حديث أنس، فأما داود فمتروك". قلت: قد وهاه الأئمة، فقال البخاري وأبو زرعة: "منكر الحديث"، وقال أحمد: "ليس بشيء"، وقال الدارقطني: "متروك". وأما المؤلف، فقد أورد هذا الأثر، وهوَّن من ضعفه لكي يسوغ له الاحتجاج به بمجموع الطرق، فقال (ص: ١١٩): (فيه داود بن عطاء المدني، ضعيف، وقد ضعفه به الذهبي في تلخيص المستدرك، وأما الحاكم فلم يتكلم عليه). قلت: هكذا لتكن الأمانة في النقل والوصف! ! فإنه لم ينقل عبارة الذهبي - رحمه الله - لئلا تنكشف حيلته في تقوية هذه الرواية برواية أخرى هي عنده من قبيل الضعف المحتمل، وفي حقيقة أمرها هي مضطربة، وفيها نكارة:
→ prev 107 / 366 next ←