← المكتبة ▭▭ صفحتان
سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
سعيد بن منصور كتب السنة 227 هـ
A− A+
706 · ص476 · ج7
حِنَّاءٍ، عليه بُرْدانِ أخضرانِ، فسلَّم عليه أبي، ثم جلَسْنا فتحدَّثنا ساعةً، فقال: "ابْنُكَ هَذَا؟ " قال: إِيْ ورَبِّ الكعبةِ، قال: "حَقًّا؟! "، قال: أَشْهَدُ به. فتبسَّم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من شَبَهِي بأبي، ومن حَلِفِ أبي عليَّ، ثم قال: "أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ"، ثم قرأ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}؛ فنظر أبي إلى مثلِ السِّلْعةِ ١ بين كتفيه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إني لأُطِبُّ الرِّجالَ، أفلا أعالجُها لكَ؟ قال: "لَا؛ طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا". [٢١٠٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشَيمٌ، قال: نا عبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ ٢، عن إيادِ بنِ لَقيطٍ، عن أبي رِمْثَة التَّميميِّ؛ قال: دخلتُ مع أبي على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ".
١ السِّلعةُ: كالبثرة والغُدَّة تظهر بين الجلد واللحم تتحرك إذا حُركت. "غريب الحديث" لابن الجوزي (١/ ٤٩٢)، و "النهاية" (٢/ ٣٨٩)، و "لسان العرب" و "تاج العروس" (س ل ع). ولعل المراد خاتم النبوة. ٢ تقدم في الحديث [٤١٩] أنه ثقة مدلس، تغير حفظه في الآخر. [٢١٠٣] لم نجد من تابع المصنِّف على روايته عن هشيم على هذا الوجه، وقد أخرجه أحمد (٤/ ١٦٣ رقم ١٧٤٩١) عن هشيم، عن عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة التميمي، قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعي ابن لي ... فذكره، وقد خطَّأ الإمام أحمد هشيمًا في قوله: "ومعي ابن لي". انظر: "كتاب العلل" لابن أبي حاتم (١٤٣٨). وعلى هذا الوجه الذي أخرجه الإمام أحمد: أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٤٥)، والبغوي في "معجم الصحابة" (٤٩٥ و ٦٨٧)، عن أحمد بن مَنيع، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "المسند" (٢/ ٢٢٧ رقم ٧١١٣) عن عمرو بن محمد الناقد، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٧٠) عن زياد بن أيوب، وابن المنذر في "الإقناع" (١٢٣) من طريق مسدد، وابن قانع في "معجم =