585 · ص300 · ج7
فِي فِتْنَةٍ إِلَّا كَانُوا لَهَا جَزَرًا ١ ".
[قولُهُ تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)}]
[١٩٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن حُصينٍ ٢، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ تبارك وتعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ ٣ لِلسَّاعَةِ}؛ قال: نزولُ عيسى بنِ مريمَ عليه السلام.
[١٩٥٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفْيانُ، عن عمرٍو ٤، عن عِكْرمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ؛ أنه قال: إنْ كان ما يقولُ أبو هريرةَ حقًّ ٥،
١ الجَزَرُ: كل شيء مباح الذَّبح، الواحد: جَزَرة. ويقال: تركت فلانًا جَزَرَ السِّباع؛ أي: قتيلًا تنتابه السباع. وأصل الجَزْر: القطع. "غريب الحديث" للخطابي (٢/ ٣٩٠)، و "تاج العروس" (ج ز ر).
٢ هو: ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة تغير حفظه في الآخر، لكن خالد بن عبد الله الواسطي - الراوي عنه هنا - هو ممن روى عنه قبل التغير.
[١٩٤٩] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، ولكنه لم يذكر عمَّن أخذه.
وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٠/ ٦٣٢) من طريق هشيم، عن حصين، به.
٣ لم تضبط في الأصل، ولم ينص هنا على القراءة، والقراءة المنسوبة لأبي مالك الغفاري هي: "لَعَلَمٌ" بفتح العين واللام. وانظر التعليق على الحديث التالي.
٤ هو: ابن دينار.
٥ كذا في الأصل، والجادة أن تكون "حقًّا" كما في "تفسير عبد الرزاق" و "السنن الواردة في الفتن"، وما في الأصل يتخرج على أنه جاء على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [١٢٧٩]. والظاهر أن ابن عباس يعني بالذي قال أبو هريرة: روايته لحديث حج عيسى بن مريم وعمرته؛ أي أن نزوله من علامات الساعة، وهو الحديث التالي والذي بعده.
[١٩٥٠] سنده صحيح. =