287 · ص402 · ج6
حَصَانٌ ١ رَزَانٌ ما تُزَنُّ ٢ بِرِيبَةٍ ... وتُصْبحُ غَرْثَى ٣ مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ
فقالتْ: لا، بل أنتَ لستَ كذلك ٤.
[١٥٥٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو [معاويةَ، عن] ٥ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ ٦؛ قال: لمَّا كان من أمرِ عائشةَ ما كان، لم تعلمْ هي بشيءٍ مما كانَ، فبينَا هي تمشي ذاتَ يوم ومعَها أمُّ مِسْطَحٍ، إذ عَثرتْ عَثْرةً، فقالتْ لها أمُّ مِسْطَحٍ: تعِسَ مِسْطَحٌ! فقالتْ لها عائشةُ - رضي الله عنها -: سبحانَ اللّهِ! أتقولينَ هذا لِرجلٍ من المهاجرين الأوَّلينَ؟! فقالتْ: وما يُدريكِ ما قال؟ قالتْ: وأيُّ شيءٍ؟ قالَ؟ فأخبَرَتْها بما قال مِسْطَحٌ، وما خاضَ فيه النَّاسُ، فأَخَذَتْها الحُمَّى.
١ ضبب الناسخ على قوله: "حصان رزان"، ولعله لأجل رواية البيت هكذا:
"حصانًا رزانَ".
٢ "تزن" مكررة في الأصل.
٣ من الغَرَثِ؛ وهو: شدة الجوع، وقيل: أيسره، وقيل: الجوع عامة. "تاج العروس" (غ رث).
٤ قال في "فتح الباري" (٨/ ٤٨٦): "ودل قول عائشة: "لكن أنتَ لستَ كذلك" على أن حسان كان ممن تكلم في ذلك" أي: اغتابها حين وقعت قصة الإفك.
وانظر: "عمدة القاري" (١٧/ ٢١٢).
٥ ما بين المعقوفين سقط من الأصل، ولابد منه، فالمصنف يروي عن الأعمش من طريق أبي معاوية كما في الحديث السابق والحديث بعد التالي، ويدل عليه قوله هنا: "نا أبو".
٦ هو: ذكوان أبو صالح السَّمَّان، مشهور بكنيته، تقدم في تخريج الحديث [٢١] أنه ثقة، ثبت.
[١٥٥٤] سنده صحيح إلى أبي صالح، ولكنه مرسل.
وقد أخرجه البخاري (٢٦٦١ و ٤٠٢٥ و ٤١٤١ و ٤٧٥٠)، ومسلم (٢٧٧٠)؛ من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد اللّه بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة؛ بحديث الإفك مطولًا.
وانظر الحديث التالي.