24 · ص38 · ج6
قال الحارثُ الأعورُ ١: واللهُ أعدلُ من ذلك. فأخذ عليٌّ بِجُمْعِ ثَوْبِهِ ٢ وهو على كرسي أسفلَ من سَريرِهِ عندَ رأسِ علي، فجبذه على الكرسيّ حتى جَثَا على ركبتيه، فجعل يقولُ: فمَن هم لا أُمَّ لك؟ فمَن هم لا أُمَّ لك؟ مرارًا، ثم قال: يا ابن أخي - لِعِمْرانَ - واللهِ ما قبضتُ ضيعتَكم أن أكونَ رأيتُ لي وللمسلمين فيها حقًّا، ولكن خِفتُ عليها غوغاءَ النّاس وسُفهاءَهم، وهذه غَلّتُها عند عمِّكَ قُرَظَةَ بنِ كعب الأنصاريِّ ٣، فاذهبْ فاقبضْها. قال: فأتينا قُرظةَ؛ فأمر لنا من غلّةِ سنتينِ، وإنها لمئةُ ألفِ درهمٍ، حُملتْ معنا إلى مَنْزِلِنا.
[١٢٠٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا فَرجُ بنُ فَضَالةَ ٤، عن لُقمانَ بنِ عامر ٥، عن أبي أُمامةَ؛ قال: سمعتُه يقولُ ٦: لا يدخلُ الجنّةَ أحدٌ
١ هو: الحارث بن عبد اللّه الأعور، تقدم في الحديث [٧٩٥] أنه ضعيف ورمي بالرفض.
٢ أي: أخذ عليٌّ - رضي الله عنه - بمجموع ثياب الحارث الأعور، ينهره.
قال الزمخشري: الجُمْع والجِمْع بمعنى المفعول؛ كالذُّخر والذِّبح، ومنه: ضربه بجُمْع كفه، أي: بمجموعها، وأخذ فلان بجُمع ثياب فلان. "الفائق" (١/ ٢٣٢ - ٢٣١)، وانظر: "تاج العروس" (ج م ع).
٣ هو: قُرَظَة بن كعب بن ثعلبة الأنصاري، صحابي شهد الفتوح بالعراق، ومات في حدود الخمسين على الصحيح.
٤ تقدم في الحديث [١٩] أنه ضعيف.
٥ تقدم في الحديث [١٩] أنه صدوق.
٦ أي: قال لقمان بن عامر: سمعتُ أبا أمامة يقول.
[١٢٠٦] سنده ضعيف؛ لضعف فرج بن فضالة.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٦٢٥) للمصنِّف وابن جرير وابن المنذر.
وقد أخرجه سنيد في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (٨/ ٢٦٢) - عن فرج بن فضالة، به. =