131 · ص184 · ج6
وَمَالأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ عَلَى كَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُمَالِئْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. أَلَا و "سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، وَلَا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ اكْبَرُ"؛ هُنَّ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، أَلَا ١ ودَمُ المُؤْمِنِ - أو: ونَدَمُ المُوْمِنِ -: كَفَّارتُهُ ٢ ".
[قولُهُ تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥)}]
[١٣٤٦] حدَّثنا مُصعبُ بنُ ماهانَ ٣، عن سُفيانَ ٤، عن مَنصورٍ ٥، عن مُجاهدٍ؛ قال: إنما سُمِّيَ الخَضِرَ؛ لأنَّه كان إذا صلَّى اخضرَّ ما حَولَهُ.
١ فوقها في الأصل خط يشبه التضبيب، ويبدو أنه للدلالة على أن الألف بعد اللام ممدودة.
٢ قال السندي في حاشيته على "مسند أحمد" في الموضع السابق: "قوله: "وإن دم المسلم" أي: شهادته وقتله في سبيل الله؛ "كفارته"، أي: كفارة المسلم؛ يغفر الله تعالى ذنوبه". اهـ.
أما قوله: "أو ندم المؤمن" فليس هذا الشك في شيء من مصادر التخريج، ولم يقع في شيء منها بلفظ "الندم". ومعناه أيضًا أن الندم توبة تكفر الذنب؛ كما روي ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود المتقدم برقم [١٢٦٩].
٣ هذا الحديث في الأصل جاء بعد الحديث [١٣٥٠] فقدمناه هنا مراعاةً لترتيب الآيات، ومصعب بن ماهان هذا هو شيخ سعيد بن منصور، وإن لم يرد قوله: "حدثنا سعيد" في أول الإسناد كالمعتاد.
٤ هو: الثوري.
٥ هو: ابن المعتمر.
[١٣٤٦] سنده فيه مصعب بن ماهان، وتقدم في الحديث [١٤٥] أنه صدوق عابد كثير الخطأ، ولكنه لم ينفرد به كما سيأتي؛ فهو صحيح عن مجاهد.
وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٩/ ٥٩٧) للمصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن عساكر. =