← المكتبة ▭▭ صفحتان
سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
سعيد بن منصور كتب السنة 227 هـ
A− A+
1091 · ص37 · ج8
حديثًا ١ ما سمعتُ حديثًا هو أحسنُ منه إلا كتابَ اللهِ، أو روايةً عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أنَّ بني إسرائيلَ لما طال عليهم الأمدُ قستْ قلوبُهم؛ اخترعوا ٢ كتابًا من عندِ أنفسِهم استهوتْهُ قلوبُهم، واستحلَتْهُ ألسنتُهم، وكان الحقُّ يحولُ بينَهم وبينَ كثيرٍ من شَهَواتِهم، حتَّى نبذوا كتابَ اللهِ وراءَ ظُهورهم؛ كأنهم لا يعلَمون، فقالوا: اعْرِضُوا هذا الكتابَ على
= وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢٢/ ٤١٠) من طريق إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود؛ نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٧٧) عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب؛ قال: قال عِتْريسٌ لعبد الله بن مسعود: هلك من لم يأمر بالمعروف، وينه عن المنكر. فقال عبد الله: بل هلك من لم يعرف المعروف بقلبه، وينكر المنكر بقلبه. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧١٨٢) من طريق مسعر بن كدام، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٢٨٣) من طريق سفيان الثوري وشعبة؛ جميعهم عن قيس بن مسلم، به. وانظر: "السلسلة الصحيحة" للشيخ الألباني (٢٦٩٤). وانظر الأحاديث [٣٤٤١ - ٣٤٤٤/ الزهد]. ١ يعني: عبد الله بن مسعود. وقوله: "حديثًا" مفعول للفعل "حدثنا" الذي اختُصر إلى"نا". ٢ قوله: "لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم اخترعوا ... "، كذا في الأصل، وكذا في "الاعتصام". والجادة: "لما طال عليهم الأمد وقست قلوبهم اخترعوا" كما في بعض المصادر، أو: "لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم واخترعوا"؛ كما في بعض المصادر أيضًا. وقد تكون الفاء موضع الواو في التقديرين. وما في الأصل و"الاعتصام" يخرّج على حذف حرف العطف؛ كقوله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا} [التوبة: ٩٢]، وخرجت الآية تخريجات أخرى تصلح هنا. وانظر: "مغني اللبيب" (ص ٥٩٩ - ٦٠٠).