← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437
بندر المحياني العتيبي العقيدة
A− A+
60 · ص63
المسألة الثالثة: استدل بعضُ الفضلاء على التكفير بهذه الحالة بأن المقنن أصبح طاغوتاً يتحاكم إليه من دون الله، وهذا الاستدلال غير صحيح وبيان خطإه من وجهين: الوجه الأول: أنه مبني على مقدمة غير صحيحة، وهي القول بأن الطاغوت لا يكون إلا كافراً! وبرهان خطإ هذه المقدمة من ثلاث جهات: ١. أن الطاغوت يطلق على: (كل رأس في الضلالة) , وذلك أنه مشتق من الطغيان الذي هو: مجاوزة الحد. قال القرطبي رحمه الله: " أي: اتركوا كل معبود دون الله؛ كالشيطان , والكاهن , والصنم , وكل من دعا إلى الضلال " (تفسيره ٥/ ٧٥، تحت قوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل ٣٦]). وقال الفيروز آبادي رحمه الله: " والطاغوت: ... وكل رأس ضلال , والأصنام، وما عبد من دون الله , ومردة أهل الكتاب " (القاموس المحيط ٤/ ٤٠٠، طغا).
→ prev 60 / 151 next ←