← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437
بندر المحياني العتيبي العقيدة
A− A+
28 · ص31
الذنب في قرارة قلبه، وبرهانه من أربعة أوجه: الوجه الأول: أن أهل الجاهلية كانوا يستحلون نكاحَ امرأة الأب، ويرونها من الإرث، فالرجل فعل ما كان أهل الجاهلية يفعلون؛ فأقدم عليه معتقداً حله. قال السندي رحمه الله: " (نكح امرأة أبيه): على قواعد أهل الجاهلية، فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم، يعدون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذكر الله تعالى النهيَ عن ذلك بخصوصه بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ} [النساء ٢٢] ... فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالاً؛ فصار مرتداً، فقُتل لذلك. وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره " (شرحه لسنن النسائي تحت الحديث رقم ٣٣٣٢). الوجه الثاني: أن العلماء رحمهم الله حملوا الحديث على أن ذلك الرجل عُلم منه الاستحلال. قال أحمد رحمه الله: " نرى والله أعلم أن ذلك منه على الاستحلال " (مسائل ابنه عبد الله ٣/ ١٠٨٥/١٤٩٨). وقال الطحاوي رحمه الله: " ذلك المتزوج فعل ما فعل من ذلك على الاستحلال كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ فصار
→ prev 28 / 151 next ←