← المكتبة ▭▭ 2 pages
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437
بندر المحياني العتيبي العقيدة
A− A+
128 · ص132
اللَّهِ} [التوبة ٣١]. فإن قيل: إن أهل الكتاب لمّا أطاعوا علماءهم وعبَّادهم في حكمهم بغير ما أنزل الله وصفهم الله بأنهم اتخذوهم أرباباً من دون الله؛ فهذا الاتخاذ شرك. فالجواب: أن طاعة الأحبار والرهبان لا تخرج عن حالتين: ١. طاعتهم في اعتقاد حل ما حرم الله وحرمة ما أحل الله؛ وهذا كفر مخرج من الملة بلا خلاف. ٢. طاعتهم في معصية الله بدون اعتقاد حل ما حرم الله ولا حرمة ما أحل الله؛ وهذا ليس بكفر قطعاً؛ لأنه لا دليل على التكفير به، كما يلزم منه تكفير أهل الذنوب الذين أطاعوا أهواءهم أو من دعوهم لمقارفة الذنوب، ويلزم منه تكفير من اتفق أهل السنة على عدم كفره؛ كالذي أطاع الزوجة والولد في معصية الله. قال ابن تيمية رحمه الله: " وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدَّلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل؛ فيعتقدون
→ prev 128 / 151 next ←