168 · ص164
في السبع بضم الكاف، وفتح الفاء مشددة وألف بعدها على الجمع، واحترز بقيد السورة عن الواقع في غيرها نحو: {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} ١ فإن ألفه ثابتة.
وأما "مساكن" ففي "التوبة": {وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا} ٢، {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً} ٣.
وفي "الأنبياء": {وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ} ٤.
وفي "القصص": {فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ} ٥.
وفي "سبأ": {لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ} ٦. وهو متعدد ومنوع كما مثل، وهذا المذكور هنا جمع مسكن بفتح أوله، وثالثه، بمعنى منزل وليس بين الكاف والنون ياء لا في مفرده، ولا في جمعه، والمتقدم في ترجمة: "البقرة"، جمع مسكين بكسر الميم بمعنى فقير، وبين الكاف والنون من جمعه ومفرده ياء، وقد قرأ حفص وحمزة: {فِي مَسَاكِنِهِمْ} ٧ الواقع في: "سبأ"، بإسكان السين، وفتح الكاف من غير ألف بينهما على الأفراد، وقرأه الكسائي في مثلهما إلا أنه كسر الكاف.
وأما "تزاور" ففي "الكهف": {تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ} ٨ لا غير، وقد قرأه الشامي بإسكان الزاي، وتشديد الراء من غير ألف بينهما، وقد قدمنا أن العمل في: "كاذب"، على حذف ألفه مطلقا في "الزمر" وفي غيرها، وقوله: "كاذب"، وقوله: و"الكافر" معطوفان على ضمير المثنى المجرور بـ"في" في البيت قبل، ولكنهما مرفوعان على الحكاية.
ثم قال:
وعن أبي داود أدبارهم ... ثم بغير الرعد أعناقهم
والمنصف الأدبار فيه مطلقا ... وفيه أعناقهم قد أطلقا
أخبر عن البيت الأول عن أبي داود بحذف ألف: "أدبارهم"، المضاف إلى ضمير الغائبين، كيفما تحركت راؤه، وألف: "أعناقهم"، المضاف إلى ضمير الغائبين أيضا الواقع في غير: "الرعد".
١ سورة النبأ: ٧٨/ ٤٠.
٢ سورة التوبة: ٩/ ٢٤.
٣ سورة التوبة: ٩/ ٧٢.
٤ سورة الأنبياء: ٢١/ ١٣.
٥ سورة القصص: ٢٨/ ٥٨.
٦ سورة سبأ: ٣٤/ ١٥.
٧ سورة سبأ: ٣٤/ ١٥.
٨ سورة الكهف: ١٨/ ١٧.