167 · ص163
وأما "ميقات" ففي "الأعراف": {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} ١، {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا} ٢، وهو متعدد ومنوع كما مثل، وقد نص في "المقنع" على ثبت هذا الوزن، ويندرج في إطلاق الناظم: "ميقاتا" من قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} ٣ في النبأ.
وأما "مشارق"، ومغارب ففي "الأعراف": {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} ٤.
وفي الصافات: {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} ٥.
وأما "مشارق"، ومغارب، المحذوفان للشيخين في المعارج، فقوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} ٦، والعمل عندنا على ما لأبي داود من الحذف في الألفاظ الأربعة المذكورة حيث وقعت، والضمير في قول الناظم، "وفيه" يعود على "التنزيل" الأخير، وقوله: "كلا" حال من "مشارق"، و "مغارب"، وفاعل "جاء" الثاني ضمير الحذف، و"لدى" بمعنى: "في".
ثم قال:
وكاذب في زمر والكافر ... في الرعد مع مساكن تزاور
أخبر عن الشيخين بحذف ألف: "كاذب"، الواقع في "الزمر"، وألف: "الكافر"، الواقع في: "الرعد"، وألف: "مساكن"، و: "تزاور".
أما "كاذب" في "الزمر" فهو: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} ٧. وقد تقدم حذف: "كاذب"، لأبي داود وأعاده هنا لموافقة أبي عمرو له على حذفه في خصوص سورة "الزمر".
وأما "الكافر" في "الرعد" فهو: {وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ} ٨، وقد قرئ
١ سورة الأعراف: ٧/ ٤٢.
٢ سورة الأعراف: ٧/ ١٤٣.
٣ سورة النبأ: ٧٨/ ١٧.
٤ سورة الأعراف: ٧/ ١٣٧.
٥ سورة الصافات: ٣٧/ ٥.
٦ سورة المعارج: ٧٠/ ٤٠.
٧ سورة الزمر: ٣٩/ ٣.
٨ سورة الرعد: ١٣/ ٤٢.