← المكتبة ▭▭ صفحتان
دليل الحيران على مورد الظمآن
المارغني التونسي التجويد والقراءات 1349 هـ
A− A+
169 · ص165
ثم أخبر في البيت الثاني صاحب: "المنصف"، بحذف ألف: "الأدبار"، مطلقا. وأعناقهم، المضاف إلى ضمير الغائبين مطلقا أي: من غير تقييد لهما بما تقدم لأبي داود. أما "أدبارهم" المقيد لأبي داود بالإضافة إلى ضمير الغائبين ففي "الأنفال": {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} ١ وهو متعدد، واحترز بقيد المجاور لضمير الغائبين عن الخالي عنه نحو: {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ} ٣٣/ ١٥ في الأحزاب، {وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ} في الحشر ٥٩/ ١٢، وأما: {وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} ٢، وفي "العقود"، فخارج عن الترجمة، وكان حق الناظم أن يذكر لأبي داود: "الأدبار"، الواقع في: "الأحزاب"، و: "الحشر"؛ لأنه نص في "التنزيل" على حذف ألفهما. وأما " أعناقهم"، المقيد لأبي داود بغير "الرعد" ففي الشعراء: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} ٣ وهو متعدد، واحترز بقيد المجاور للضمير عن الخالي عنه نحو: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} ٤، {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} ٥، وبقيد غير الرعد من الواقع فيها، وهو: {وَأُولَئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} ٦. وأما "الأدبار" المطلق بالحذف لصاحب: "المنصف"، فيشمل ما تقدم من الأمثلة المحترز عنها وغيرها ويشمل: {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ} ٧، في آل عمران و {فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} ٨ بالنساء: {وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} ٩ في المائدة. وأما "أعناقهم" المطلق لصاحب: "المنصف"، بالحذف أيضا، فيشمل الواقع في: "الرعد"، وغيره مما هو مضاف إلى ضمير الغائبين، والعمل عندنا على الحذف في: "الأدبار" حيث وقع في القرآن سواء كان مقترنا بأل أم مضافا، وعلى الحذف في: "أعناقهم" حيث وقع بقيد إضافته إلى ضمير الغائبين. وأما: "الأعناق"، بأل فالعمل على إثباته.
١ سورة الأنفال: ٨/ ٥٠، ومحمد: ٤٧/ ٢٧. ٢ سورة المائدة: ٥/ ٢١. ٣ سورة الشعراء: ٢٦/ ٤. ٤ سورة الأنفال: ٨/ ١٢. ٥ سورة ص: ٣٨/ ٣٣. ٦ سورة الرعد: ١٣/ ٥. ٧ سورة آل عمران: ٣/ ١١١. ٨ سورة النساء: ٤/ ٤٧. ٩ سورة المائدة: ٥/ ٢١.