← المكتبة ▭▭ صفحتان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
640 · ص322 · ج1
(٣) [حَدِيثٌ] " هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ: إِنِّي حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ، وَبَطْنٍ حَمَلَكَ، وَحِجْرٍ كَفَلَكَ، أَمَّا الصُّلْبُ فَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَمَّا الْبَطْنُ فَآمِنَةُ، بِنْتُ وَهْبٍ، وَأَمَّا الْحِجْرُ فَعَبْدٌ، يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث عَليّ، وَفِيه أَبُو الْحسن يحيى بن الْحُسَيْن الْعلوِي، وَفِيه غير وَاحِد من المجهولين. (٤) [حَدِيثٌ] " شُفِّعْتُ فِي هَؤُلاءِ النَّفَرِ، فِي أَبِي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، يَعْنِي ابْنَ السَّعْدِيَّةِ لِيَكُونُوا مِنْ بَعْدِ الْبَعْثِ هَبَاءً " (خطّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس. وَفِيه أَبُو بكر مُحَمَّد بن فَارس المعبدي، وَفِيه غَيره من مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) وَجَاء من حَدِيث ابْن عمر مَرْفُوعا: " إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة شفعت لأبي وَأمي وَعمي أبي طَالب وَأَخ لي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة، " أخرجه تَمام فِي فَوَائده، وَفِي سَنَده الْوَلِيد بن سَلمَة، قَالَ تَمام مُنكر (قلت) بل كَذَّاب كَمَا قَالَ غير وَاحِد من الْحفاظ، وأظن هَذَا من أباطيله، مَعَ أَنه لَو ثَبت حمل على الشَّفَاعَة، فِي تَخْفيف الْعَذَاب كَمَا صَحَّ فِي أبي طَالب وَالله أعلم. (٥) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ، وَنُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ، إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ، وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامَ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعْرِ الْيَهُودِيِّ، وَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرَبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا مُرُوا بِنَا نَدْخُلْ عَلَى مُحَمَّدٍ فَنَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ. قَالُوا يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَنُظْلَمُ، قَالَ: مَنْ ظَلَمَكُمْ، قَالُوا: عُمَرُ، قَالَ مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ لِمَ ظَلَمْتَ هَؤُلاءِ، فَقَالَ لَوْ أَنَّ بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: وَلِمَ، قَالَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ. فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، فَأَغْضَبُونِي فَوَيْلُ نَفْسِي أَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله: مُوسَى أَخِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. فَقَالَتِ الْيَهُودُ: هَذَا أَرَدْنَا، فَقَالَ مَا ذَاكَ، قَالُوا آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ، وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ، وَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ، وَعِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ، وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ، قَالَ كَذَبْتُمْ بَلْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ، وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ أَنْتَ. قَالَ أَنَا، قَالُوا: هَاتِ بَيَان ذَلِك فى التَّوْرَاة