← المكتبة ▭▭ صفحتان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
354 · ص179 · ج1
غير مَعْرُوف لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَالظَّاهِر أَنه غير عبد الرَّحِيم ابْن وَاقد الْخُرَاسَانِي يَعْنِي فَإِن ذَاك وَإِن ضعفه الْخَطِيب فقد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات. (٣١) [حَدِيثٌ] " النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَجْلُو الْبَصَرَ وَالنَّظَرَ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْقَبِيحِ يُورِثُ الْكَلَحَ " (خطّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو سعيد الْعَدوي وخراش الطَّحَّان. (٣٢) [حَدِيثٌ] " إِذَا كَانَ الْقَوْسُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ فَهُوَ عَامٌ خَصِيبٌ وَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ فَهُوَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ " (يخ) من حَدِيث أنس وَلَا يَصح، فِيهِ مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) وَقَالَ الذَّهَبِيّ إِسْنَاده مظلم وَفِيه من يتهم وَالله أعلم. الْفَصْل الثَّانِي (٣٣) [حَدِيثُ] " الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ الْعَجَبَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالا يَتَحَدَّثُونَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَقَالَ: وَمَا كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ: قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُجَاءُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ، فَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ: كَذَبُوا، اللَّهُ أَجَلُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَ عَلَى طَاعَتِهِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْس وَالْقَمَر دائبين} ، يَعْنِي دَائِبَيْنِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَكَيْفَ يُعَذِّبُ اللَّهُ عَبْدَيْنِ يُثْنِي عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَائِبَانِ فِي طَاعَتِهِ، فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ، ١٥ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ إِحْكَامًا فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرَ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّهُ يَدَعُهَا شَمْسًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا مِثْلَ الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِهَا وَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الضَّوْءِ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يَرَى النَّاسُ صِغَرَهُمَا لِشِدَّةِ ارْتِفَاعِ السَّمَاءِ وَبُعْدِهَا مِنَ الأَرْضِ، وَلَوْ تَرَكَهُمَا اللَّهُ شَمْسَيْنِ كَمَا خَلَقَهُمَا فِي بَدْءِ الأَمْرِ لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَلا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ، وَلَكَانَ الأَجِيرُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يَعْمَلُ فِيهِ وَلا وَقْتٌ يَأْخُذُ أَجْرَهُ، وَلَكَانَ الصَّائِمُ لَا يَدْرِي إِلَى مَتَى يَصُومُ وَمَتَى يُفْطِرُ، وَلَكَانَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَدْرِي كَيْفَ تَعْتَدُّ، وَلَكَانَ الدُّيَّانُ لَا يَدْرُونَ مَتَى تَحِلُّ دُيُونُهُمْ، وَلَكَانَ النَّاسُ