595 · ص299 · ج2
فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ مَا رَجَعَ أَحَدٌ بِمِثْلِهَا فَيَقُولُونَ لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَنْ تُرِيَنَا مَا أَرَيْتَنَا مِنْ ثَوَابِكَ وَمَا أَعْدَدْتَ فِيهَا لأَوْلِيَائِكَ، كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا، قَالَ: ذَلِكَ أَرَدْتُ بِكُمْ، كُنْتُمْ إِذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمُونِّي بِالْعَظَائِمِ، وَإِذَا لَقِيتُمُ النَّاسَ لَقِيتُمُوهُمْ مُخْبِتِينَ تُعْطُونَ النَّاسَ خِلافَ مَا تُعْطِونِّي مِنْ قُلُوبِكُمْ، هِبْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تَهَابُونِي أَجْلَلْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُّونِي وَتَرْكُتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَتْرُكُوا لِي فَالْيَوْمَ أُذِيقُكُمُ الْعَذَابَ مَعَ مَا حُرِمْتُمْ مِنَ الثَّوَابِ (الْحسن بن سُفْيَان) من حَدِيث عدي بن حَاتِم وَفِيه أَبُو جُنَادَة حُصَيْن بن مُخَارق (تعقب) بِأَن الْبَيْهَقِيّ أخرجه فِي الشّعب من هَذَا الطَّرِيق وَلم ينْفَرد بِهِ أَبُو جُنَادَة، بل تَابعه يحيى بن مَيْمُون الْحداد أَخْرَجَهُ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَارِيخِهِ.
(٥٧) [حَدِيثٌ] إِذَا اغْتَابَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ فَإِنَّهَا كَفَّارَةٌ (عد) مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَفِيه أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن عَمْرو (قطّ) من حَدِيث جَابر بِلَفْظ من اغتاب رجلا ثمَّ اسْتغْفر الله لَهُ من بعد ذَلِك غفرت لَهُ غيبته، وَفِيه حَفْص بن عمر الْأَيْلِي (ابْن أبي الدُّنْيَا) من حَدِيث أنس بِلَفْظ كَفَّارَة من اغْتَبْته أَن تستغفر لَهُ، وَفِيه عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن (تعقب) بِأَنَّهُ من الطَّرِيق الثَّالِث أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات والشعب وَقَالَ ضَعِيف الْإِسْنَاد وَكَذَلِكَ اقْتصر الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْإِحْيَاء على تَضْعِيفه وَله شَاهد عَن عبد الله بن الْمُبَارك قَوْله أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَاسْتشْهدَ لَهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا بِحَدِيث حُذَيْفَة كَانَ فِي لساني ذرب على أَهلِي فَسَأَلت النَّبِي فَقَالَ: أَيْن أَنْت من الاسْتِغْفَار يَا حُذَيْفَة إِنِّي لأستغفر الله كل يَوْم مائَة مرّة، قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَقَالَ: وَأَصَح مِنْهُ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، من كَانَت عِنْده مظْلمَة لِأَخِيهِ فليستحله مِنْهَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فَإِن صَحَّ حَدِيث حُذَيْفَة فَيحْتَمل أَن يكون النَّبِي أمره بالاستغفار رَجَاء أَن يُرْضِي الله خَصمه يَوْم الْقِيَامَة ببركة استغفاره (قلت) وَقد نَاقض ابْن الْجَوْزِيّ فَذكر حَدِيث أنس فِي كِتَابه الْحَقَائِق، وَقد قَالَ إِنَّه لَا يذكر فِيهِ إِلَّا الحَدِيث الصَّحِيح هَكَذَا قَالَه الْعَلامَة ابْن مُفْلِح فِي الْآدَاب الشَّرْعِيَّة ثمَّ نقل عَن ابْن عبد الْبر أَنه حكى فِي بهجة الْمجَالِس عَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: كَفَّارَة من اغْتَبْته أَن تستغفر لَهُ، ثمَّ قَالَ وبمثل قَول ابْن الْمُبَارك أفتى الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح، وَالله تَعَالَى أعلم.
596 · ص300 · ج1
(٥٨) [حَدِيث] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ إِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَرَتِّلْهُ ترتيلا، وَبَينه تيينا، لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الدَّقَلِ وَلا تَهُذُّهُ هَذَّ الشَّعَرِ: قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ، وَلا يَكُونَنَّ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ " (مي) . من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَفِيه أَرْبَعَة كذابون أَبُو اسحق الطيان، عَن الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الزَّاهِد، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي عَن جُوَيْبِر.
(٥٩) [حَدِيثٌ] . " يَا ابْن عَبَّاسٍ، مَثَلُ الْهَاذِّ بِالْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ جَاءَ مُسْرِعًا، فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ لَا أَدْرِي ". (مي) من حَدِيث ابْن عَبَّاس، بالسند الْمَذْكُور قبله.
(٦٠) [حَدِيثٌ] . " يَا عَايِشَةُ مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَة {بألم تَنْزِيل الْكتاب} {وَيس} {واقتربت السَّاعَة} {وتبارك الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ، كُنَّ لَهُ نُورًا وَحِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ وَالشِّرْكِ، وَرُفِعَ لَهُ فِي الدَّرَجَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (مي) من حَدِيث عايشة، وَفِيه الحكم بن عبد الله.
(٦١) [حَدِيثٌ] . " يُنَادِي مُنَادٍ: يَا قَارِئَ سُورَةَ الأَنْعَامِ هَلُمَّ إِلَى الْجَنَّةِ بِحُبِّكَ إِيَّاهَا، وَتِلاوَتِهَا " (مي) من حَدِيث أنس من طَرِيقين، فِي أَحدهمَا مُحَمَّد بن الْفضل عَن أبان، وَفِي الْأُخْرَى زِيَاد بن مَيْمُون.
(٦٢) [حَدِيثٌ] . " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يَتَأَكَّلُ بِهِ النَّاسَ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلاثَةٌ: رَجُلٌ قَرَأَهُ فاتخذه بضَاعَة فاستجربه الْمُلُوكَ وَاسْتَمَالَ بِهِ النَّاسَ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَقَامَ حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدودَهُ، كَثُرَ هَؤُلاءِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآن لاكثرهم اللَّهُ تَعَالَى، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ فَأَقَامُوهُ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَهَؤُلَاءِ يدْفع الله وَيُزِيلُ الأَعْدَاءَ وَيُنَزِّلُ غَيْثَ السَّمَاءِ، فَوَاللَّهِ لَهَؤُلاءِ مِنَ الْقُرَّاءِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ " (حب) . من حَدِيث بُرَيْدَة وَقَالَ: لَا أصل لَهُ من حَدِيث رَسُول الله، وَفِيه أَحْمد بن ميثم يروي الْأَشْيَاء المقلوبة والمناكير، وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات، وَقَالَ إِنَّمَا يرْوى نَحوه عَن الْحسن.
(٦٣) [أَثَرُ] " عَلِيٍّ. أُنْزِلَ الْقُرْآنُ خَمْسًا خَمْسًا، " وَمَنْ حَفِظَهُ هَكَذَا لَمْ يَنْسَهُ إِلا سُورَةَ الأَنْعَامِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ جُمْلَةً فِي أَلْفٍ، فَشَيَّعَهَا مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ سَبْعُونَ مَلَكًا حَتَّى آووها إِلَى النبى، مَا قُرِئَتْ عَلَى عَلِيلٍ قَطُّ إِلا شَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " (خطّ) من طَرِيق سليم بن عِيسَى، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مَوْضُوع على سليم، وَفِيه بزيع بن عُبَيْدَة لَا يعرف.