← المكتبة ▭▭ صفحتان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
563 · ص283 · ج2
وَتَقُولُ وَاحَسْرَتَاهُ أَخُلِقَ هَذَا الْحُسْنُ لِلنَّارِ ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيُّ الصُّبْحَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ الإِذْنَ إِلَيْهِ فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا ثُمَّ خَرَجَ مَنْ كَانَ مَعِي وَتَخَلَّفْتُ فَقَالَ مَا لَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَكَ حَاجَةٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْتُ مَعَكَ الْبَارِحَةَ الْعَتَمَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ مَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ مَا قُلْتَ قُلْتُ لَا وَلا نِعْمَةَ عَيْنٍ وَلا كَرَامَةَ فَقَالَ بِئْسَ مَا قُلْتَ لَهَا أَمَا كُنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ {الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر} فَخَرَجْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ بِالْمَدِينَةِ خُصًّا وَلا دَارًا إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهَا وَقُلْتُ إِنْ يَكُنْ فِيكُمُ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ الْبَارِحَةَ فَلْتَأْتِ وَلْتُبْشِرْ فَلَمَّا صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِي الْعَتَمَةَ إِذَا هِيَ عِنْدَ بَابِي فَقُلْتُ لَهَا أَبْشِرِي فَإِنِّي دَخَلْتُ على رَسُول الله وَذَكَرْتُ لَهُ مَا قُلْتِ وَمَا قُلْتُ لَكِ فَقَالَ بِئْسَمَا قُلْتَ لَهَا أَمَا كُنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ فَقَرَأْتُهَا فَخَرَّتْ سَاجِدَةً وَقَالَتْ الْحَمُّد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي مَخْرَجًا وَتَوْبَةً مِمَّا عَمِلْتُ إِنَّ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَأُمَّهَا حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَإِنِّي قَدْ تُبْتُ عَمَّا عَمِلْتُ (عق) وَلَا يَصح انْفَرد بِهِ عِيسَى بن شُعَيْب بن ثَوْبَان وَهُوَ ضَعِيف وَفِيه عبيد بن أبي عبيد مَجْهُول (قلت) لَيْسَ فِي هَذَا مَا يَقْتَضِي الحكم على الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَعِيسَى قَالَ فِيهِ الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّقْرِيب فِيهِ لين واصطلاح الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب أَن يعبر بِهَذِهِ الْعبارَة فِيمَن لَيْسَ لَهُ مِنَ الْحَدِيثِ إِلا الْقَلِيلُ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ مَا يُتْرَكُ حَدِيثُهُ من أَجله وَلم يُتَابع على حَدِيثه وَعبيد بن أبي عبيد ذكر الْحَافِظ فِي لِسَان الْمِيزَان أَنه روى عَنهُ عَاصِم ابْن عبيد الله والراوي عَنهُ فِي هَذَا الْخَبَر فليح فقد زَالَت جَهَالَة عينه وَبقيت جَهَالَة حَاله فَيكون مَسْتُورا لَكِن الذَّهَبِيّ صرح فِي الْمِيزَان بِأَن الْخَبَر مَوْضُوع وَالله تَعَالَى أعلم. (١٣) [حَدِيثُ] جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْلَمَ وَكَانَ يخْدم النَّبِي فَبَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَرَأَى امْرَأَةَ الأَنْصَارِيِّ تَغْتَسِلُ فَكَرَّرَ إِلَيْهَا النَّظَرَ وَخَافَ أَنْ يَنْزِلَ الْوَحْيُ فَخَرَجَ هَارِبًا عَلَى وَجْهِهِ فَأَتَى جِبَالا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ فَوَلَجَهَا فَفَقَدَهُ رَسُول الله أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهِيَ الأَيَّامُ الَّتِي قَالُوا وَدَّعَهُ رَبُّهُ وَقَلاهُ ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ الله فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّ الْهَارِبَ مِنْ أُمَّتِكَ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يَتَعَوَّذُ بِي مِنْ نَارِي فَقَالَ النَّبِي يَا عُمَرُ وَيَا سَلْمَانُ انْطَلِقَا فائتياني بِثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَخَرَجَا فَمَرَّا بِبَابِ الْمَدِينَةِ فَلَقِيَا رَاعِيًا مِنْ رُعَاةِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ ذفافة فَقَالَ لَهُ عمر