← المكتبة ▭▭ صفحتان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
430 · ص217 · ج1
الْبِرِّ وَيُبْطِئُ عَنْهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ ضَيَّعَهُ، فَتِلْكَ عَشْرُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ الَّذِي حُرِمَ الْعَقْلَ " أخرجه من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (١٠٥) [وَحَدِيثٌ] " يَا عُوَيْمِرُ ازْدَدْ عَقْلا تَزْدَدْ مِنْ رَبِّكَ قُرْبًا. قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: اجْتَنِبْ مَحَارِمَ اللَّهِ وَأَدِّ فَرَائِضَ اللَّهِ تَكُنْ عَاقِلا، وَتَنَفَّلْ بِالصَّالِحَاتِ مِنَ الأَعْمَالِ تَزْدَدْ بِهَا فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا رِفْعَةً وَكَرَامَةً وَتَنَلْ بِهَا مِنْ رَبِّكَ الْعِزَّةَ وَالْقُرْبَ ". أخرجه من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء. (١٠٦) [وَحَدِيثُ] " جَابِرٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَا يَنْتَهِي النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ إِلَى أَعْمَالهم، {من يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يره} . قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا؟ قَالَ: أَحْسَنُهُمْ عَقْلا، قُلْتُ: هَذَا فِي الدُّنْيَا فَأَيُّهُمْ أَفْضَلُ فِي الآخِرَةِ، قَالَ أَحْسَنُهُمْ عَقْلا إِنَّ الْعَقْلَ سَيِّدُ الأَعْمَالِ ". (١٠٧) [وَحَدِيثٌ] " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَطَاعَ الْعَبْدُ رَبَّهُ تبَارك وَتَعَالَى بشئ أَفْضَلُ مِنْ حُسْنِ الْعَقْلِ، وَلا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ تَعَالَى صَوْمَ عَبْدٍ وَلا صَلاتَهُ وَلا حَجَّهُ وَلا عُمْرَتَهُ وَلا صَدَقَتَهُ وَلا جِهَادَهُ وَلا شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ مِنْهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعَقْلٍ، وَلَوْ أَنَّ جَاهِلا فَاقَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ ". أخرجه من حَدِيث ابْن عَبَّاس. (١٠٨) [وَحَدِيث] " ابْن عمر أَنه تَلا {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} حَتَّى إِذَا بَلَغَ {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عملا} فَقَالَ: أَيّكُم أحسن عملا أَحْسَنُ عَقْلا وَأَوْرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ أَسْرَعُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ". (١٠٩) [وَحَدِيث] " سُوَيْد غُفْلَةَ. إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ فَقَالَ لَهُ: بِمَ بُعِثْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ بِالْعَقْلِ. قَالَ فَبِمَ أُمِرْتَ قَالَ بِالْعَقْلِ، قَالَ فَبِمَ يُجَازَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ بِالْعَقْلِ، قَالَ فَكَيْفَ لَنَا بِالْعقلِ؟ فَقَالَ النبى: إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلالَ اللَّهِ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلا، فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا، فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَّادًا. فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَبَّحَ فِي مَرَاتِبِ الْمَعْرُوفِ بِلا حَظٍّ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّ عَلَى اتِّبَاع أَمر الله وَاجْتنَاب