← المكتبة ▭▭ صفحتان
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
ابن عراق العلل والسؤلات الحديثية 963 هـ
A− A+
41 · ص22 · ج2
قُرَيْشٍ وَافْتَخَرُوا عَلَى أَخِي بِمَا بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ: لَا يَفْتَخِرَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ؛ فَلَقْد بَايَعَ كَمَا بَايَعُوا وَخَرَجَ رَسُولُ الله وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَقَعَدَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَسَائِرُ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تَحْفَظُ مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَنِي وَنَحْنُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعُمَرُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَرَفَعَ عُثْمَانُ رَأْسَهُ فَقَالَ رَسُول الله: إِذَا غِبْتُ أَنَا فَعُثْمَانُ وَإِذَا غَابَ عُثْمَانُ فَأَنَا فَضَحِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ عُثْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعِيدٌ وَعبد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَانُوا وَكُنَّا قَالَ: أَيْنَ مُعَاوِيَةُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مَعَنَا بِالْحَضْرَةِ فَقَالَ رَسُولُ الله: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ بَايَعَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ كَمَا بَايَعْتُمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا عَلِمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ فِي وَقْتِ مَا قَبَضَ اللَّهُ قَبْضَةً مِنَ الذَّرِّ، وَقَالَ فِي الْجَنَّةِ وَلا أُبَالِي كُنْتَ أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَسَعِيدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، تِلْكَ الْقَبْضَةَ، وَلَقَدْ بَايَعَ كَمَا بَايَعْتُمْ، ونصح كَمَا نَصَحْتُمْ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ كَمَا غَفَرَ لَكُمْ، وَأَبَاحَهُ الْجَنَّةَ كَمَا أَبَاحَكُمْ (كرّ) مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْمَذْكُورِ. (٥٠) [حَدِيثُ] أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ استشرف لَهَا أَصْحَاب النَّبِي فَقَالَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنَا أَكْتُبُهَا دُونَ فُلانٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِي فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَلا أَسْتَكْتِبُ أَحَدًا إِلا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَإِنَّا مَعَ رَسُول الله جُلُوسٌ إِذْ نَزَلَ الْوَحْيُ فَغَشِيَ بِعَبَايَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ فَلَمَّا سَرَّى عَنْهُ الْوَحْيُ طَفِقَ يَقُولُ: مَا فَعَلَ مُعَاوِيَةُ الْغُلامُ، فَأَتَى مُعَاوِيَةُ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِك، فَأتى النَّبِي وَعَلَى أُذُنِهِ قَلَمٌ، وَمَعَهُ كَتِفُ بعير، فَقَالَ النَّبِي: ادْنُ يَا غُلامُ، فَدَنَا حَتَّى صَيَّرَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَةِ النَّبِيِّ، فَقَالَ اكْتُبْ يَا غُلامُ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: اكْتُبْ {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْله {وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم} ، فكتبها فَقَالَ النَّبِي: أَكَتَبْتَهَا يَا غُلامُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا قُرِئَتْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة