238 · ص123 · ج1
مدخل:
من أعظم الأسس التي قامت عليها الرواية أنه لا يسلم من الخطأ والسهو أحد، فكل معرض لذلك، ولا عيب فيه، ولهم في تأكيد هذا الأساس كلمات مشهورة، منها قول سفيان الثوري: «ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك» ١.
وقال مالك: «ومن ذا الذي لا يخطئ؟ » ٢.
وقال ابن المبارك: «ومن يسلم من الوهم؟ » ٣.
وقال النسائي في كلامه على حديث أخطأ فيه عبدالله بن المبارك بعد أن أثنى عليه: «ولكن لا بد من الغلط، قال عبدالرحمن بن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون، ومن لا يغلط؟ » ٤.
وقال أحمد: «ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟ » ٥.
وقال أحمد أيضا وقد ذكر له مهنا أن محمد بن جعفر المعروف بغندر يغلط: «أليس هو من الناس؟ » ٦.
١ «الكفاية» ص ١٤٤.
٢ «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٥.
٣ «شرح علل الترمذي» ١: ٤٣٦.
٤ «سنن النسائي الكبرى» في كلامه على الحديث رقم (٢٥٣٨) طبعة مؤسسة الرسالة.
٥ «تهذيب الكمال» ٣١: ٣٣٨، وانظر أيضا: «تاريخ بغداد» ١٢: ٢٧٤.
٦ «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٤.