← المكتبة ▭▭ 2 pages
مقارنة المرويات
إبراهيم اللاحم علوم الحديث
A− A+
238 · ص123 · ج1
مدخل: من أعظم الأسس التي قامت عليها الرواية أنه لا يسلم من الخطأ والسهو أحد، فكل معرض لذلك، ولا عيب فيه، ولهم في تأكيد هذا الأساس كلمات مشهورة، منها قول سفيان الثوري: «ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك» ١. وقال مالك: «ومن ذا الذي لا يخطئ؟ » ٢. وقال ابن المبارك: «ومن يسلم من الوهم؟ » ٣. وقال النسائي في كلامه على حديث أخطأ فيه عبدالله بن المبارك بعد أن أثنى عليه: «ولكن لا بد من الغلط، قال عبدالرحمن بن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون، ومن لا يغلط؟ » ٤. وقال أحمد: «ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟ » ٥. وقال أحمد أيضا وقد ذكر له مهنا أن محمد بن جعفر المعروف بغندر يغلط: «أليس هو من الناس؟ » ٦.
١ «الكفاية» ص ١٤٤. ٢ «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٥. ٣ «شرح علل الترمذي» ١: ٤٣٦. ٤ «سنن النسائي الكبرى» في كلامه على الحديث رقم (٢٥٣٨) طبعة مؤسسة الرسالة. ٥ «تهذيب الكمال» ٣١: ٣٣٨، وانظر أيضا: «تاريخ بغداد» ١٢: ٢٧٤. ٦ «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٤.
→ prev 238 / 1091 next ←