← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإشراف على نكت مسائل الخلاف
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
756 · ص923 · ج2
فحلل للحرِّ أصله سائر الاكتساب. [١٨٥٥] مسألة: إذا اضطر إلى طعام الغير ولا عوض معه في الحال أخذه بعوض في ذمته، خلافاً لمن قال: يأخذه بغير عوض؛ لأن ذمة الإنسان تجري مجرى عينِ ماله فلما ثبت أنه لو كان واجداً للمال لم يجز أن يأكله إلا بعوض يبذله، كذلك إذا كانت له ذمة. [١٨٥٦] مسألة: إذا مرَّ بحائط فيه ثمر لم يجز أن يأكل منه شيئاً إلا أن يكون مضطرًا، وقال بعض أصحاب الحديث: ينادي ثلاثة أصوات فإن أجيب وإلا أكل ما شاء ولا يحمل معه؛ فدليلنا قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفسه منه»، ولأنه مال فلم يجز تناوله من غير ضرورة إلا بإذن صاحبه كسائر الأموال. [١٨٥٧] مسألة: لا يجوز شرب الخمر عند العطش ولا التداوي من مرض، خلافاً لأبي حنيفة والثوري؛ أما العطش فإنه يزيد فيه [على] ما يقوله من يخبر أمرها، فإن صحّ أنها تروي عنه جاز، وأما التداوي فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ما جعل شفاء أمتي فيما حُرِّمَ عليها». [١٨٥٨] مسألة: أكل الشاة الجلَّالةِ مكروه غير محرَّم، وقال الثوري وأحمد بن حنبل: محرم؛ ودليلنا قوله تعالى: "أحلت لكم بهيمة الأنعام"، واعتبارًا بغير الجلَّالة. [١٨٥٩] مسألة: ولا يجوز للمضطر أكل لحم ابن آدم وإن خاف الموت، لأن حرمته باقية، خلافاً للشافعي؛ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «كسر عظمه
→ prev 756 / 912 next ←