← المكتبة ▭▭ 2 pages
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
ابن علان شروح الحديث 1057 هـ
A− A+
2106 · ص616 · ج8
وَقَالَ تَعَالَى (١) : (إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ) . وَقَالَ تَعَالَى (٢) : (وَكَذِلكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) . ١٨٠٤- وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "إنَّ اللهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَة اللهِ، أنْ يَأْتِيَ المَرْءُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ". متفق عليه (٣) . ٣٦٩- باب فيما يقوله ويفعله من ارتكب منهياً عنه قال الله تعالى (٤) : (وَإمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ) . وقال تعالى (٥) : (إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ ــ التحذير. كما يقال: احذر غضب السلطان نفسه (وقال تعالى: إن بطش ربك) أي: أخذه بالعنف لأعدائه (لشديد) مضاعف (وقال تعالى: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى) أي: أهلها (وهي ظالمة) أسند إليها ما هو لأهلها مجازاً عقلياً من الإِسناد للمكان نحو نهر جار (إن أخذه أليم شديد) وجيع صعب. ١٨٠٤- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى يغار) المراد من الغيرة بالنسبة إليه تعالى غايتها من المنع كما قال (وغيرة الله) بفتح المعجمة وسكون التحتية (أن يأتي العبد ما حرم الله) أي: منع إتيان العبد ما حرمه (متفق عليه) . باب ما يقوله ويفعله من ارتكب منهياً عنه محرماً كان أو مكروهاً (قال الله تعالى: وإما) مركب من أن الشرطية، وأما المزيدة للتأكيد (ينزغنك من الشيطان نزغ) أي: أفسدك من الشيطان فساد (فاستعذ) أي تحصن من شره (بالله وقال تعالى: إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف) لمة ووسوسة، من طاف به الخيال
(١) سورة البروج، الآية: ١٢. (٢) سورة هود، الآية: ١٠٢. (٣) أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الغيرة، (٩/٢٨١) . وأخرجه مسلم في كتاب: التوبة، باب: غيرة الله تعالى، وتحريم الفواحش، (الحديث: ٣٦) . (٤) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٠. (٥) سورة الأعراف، الآية: ٢٠١.
→ prev 2106 / 2250 next ←