← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
956 · ص27 · ج6
موضعهما - إن شاء الله تعالى. وأما مَا يتعلق بالصلاة من الحَدِيْث، فثلاثة أشياء: أحدها: ذكر الاستهام عَلَى النداء والصف الأول، وقد سبق الكلام عَلَى ذَلِكَ فِي ((الأذان)) . الثاني: الاستباق إلى التهجير. والتهجير: التكبير إلى المساجد لصلاة الظهر، والهجير والهاجرة: نصف النهار. وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حَدِيْث زيد بْن ثابت، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلى الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلى صلاة أشد عَلَى أصْحَاب النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا. قَالَ: فَنَزَلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} البقرة: ٢٣٨] . وخرجه الإمام أحمد - أيضاً - والنسائي من حَدِيْث أسامة بْن زيد، قَالَ: كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس فِي قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} . وفيه: دليل عَلَى تعجيل الظهر. والثالث: المبادرة إلى شهود العتمة والصبح، وسيأتي القول فِيهِ فيما بعد - إن شاء الله تعالى. وفيه: دليل عَلَى جواز تسمية العشاء العتمة، وقد تقدم ذكره.
→ prev 956 / 4834 next ←