← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2800 · ص231 · ج1
بسم الله الرحمن الرحيم قالَ البخاري - رحمه الله تعالى -: ٥ - كِتَابُ الغُسْلِ وقول الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:٦] إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: ٦] . وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء:٤٣] ، إلى قوله: {عَفُوّاً غَفُوراً} [النساء:٤٣] . صدر البخاري - رحمه الله - ((كتاب الغسل)) بهاتين الآيتين؛ لأن غسل الجنابة مذكور فيهما. أما قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} ، فأمر للجنب إذا قام إلى الصلاة أن يتطهر. وتطهر الجنب هوَ غسله، كما في تطهر الحائض إذا انقطع دمها؛ ولهذا قالَ تعالى: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنّ} [البقرة: ٢٢٢] . والمراد بتطهرهن: اغتسالهن عندَ جمهور العلماء، فلا يباح وطؤها حتى تغتسل، وسيأتي تفسير الآية في ((كتاب الحيض)) - إن شاء الله تعالى. وأما قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: ٤٣] ، فنهي عن قربان الجنب الصلاة حتى يغتسل، فصرح هنا بالغسل، وهو تفسير التطهير المذكور في آية المائدة.
→ prev 2800 / 4834 next ←