← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
897 · ص21 · ج1
وفي الترمذي " عن أبي سعيد عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " يقول الرب عز وجل: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " ١ . وقال بعض التابعين: لو أطعتم الله ما عصاكم، يعني: ما منعكم شيئا تطلبونه منه. وكان سفيان يقول: الدعاء ترك الذنوب - يعني: الاشتغال بالطاعة عن المعصية. وأما قوله تعالى {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان: ٧٧] فيه للمفسرين قولان: أحدهما: أن المراد: لولا دعاؤكم إياه، فيكون الدعاء بمعنى الطاعة - كما ذكرنا. والثاني: لولا دعاؤه إياكم إلى طاعته كما في قوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦] . أي: لأدعوهم إلى عبادتي. (١٧٩ - أ /ف) . وإنما اختلف المفسرون في ذلك، لأن المصدر يضاف إلى الفاعل تارة وإلى المفعول أخرى. فصل خرج البخاري من حديث:
١ الترمذي (٢٩٢٦) ، وانظره في " الموضوعات " (٣/١٦٦) ، و" للآلي " (٢/٣٤٣) .
→ prev 897 / 4834 next ←