777 · ص8 · ج1
وقوله عز وجل {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [التوبة: ١٢٤] وقوله {فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً} [آل عمران: ١٧٣] ، وقوله {وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: ٢٢] .
زيادة الإيمان ونقصانه قول جمهور العلماء. وقد روى هذا الكلام عن طائفة من الصحابة كأبي الدرداء وأبي هريرة، وابن عباس ١ وغيرهم من الصحابة. وروي معناه عن علي، وابن مسعود - أيضا -، وعن مجاهد، وغيره من التابعين. وتوقف بعضهم في نقصه، فقال: يزيد ولا يقال: ينقص ٢ وروي ذلك عن مالك، والمشهور عنه كقول الجماعة ٣ . وعن ابن المبارك قال: الإيمان يتفاضل ٤ .، وهو معنى الزيادة والنقص. وقد تلا البخاري الآيات التي ذكر فيها زيادة الإيمان وقد استدل بها على زيادة الإيمان أئمة السلف قديما، منهم: عطاء بن أبي رباح فمن بعده. وتلا البخاري - أيضا - الآيات التي ذكر فيها زيادة الهدى، فإن المراد بالهدى هنا: فعل الطاعات كما قال تعالى بعد وصف المتقين بالإيمان
١ " الشريعة " (ص: ١١١) .
٢ انظر " السنة " للخلال ٩٧٦ - ٩٧٩.
٣ " السنة " للخلال: (١٠١٤) ، و"الشريعة " (ص:١١٨) .
٤ السنة " للخلال _ (١٠١٨) .