← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4564 · ص429 · ج3
يعني: خف راحلة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. والمسجد الذي وقع فيه الاختلاف بشرف الروحاء، والروحاء من الفرع، بينها وبين المدينة مرحلتان، يقال: بينهما أربعون ميلا، وقيل ثلاثون ميلا. وفي ((صحيح مسلم)) : بينهما ستة وثلاثون ميلا. يقال: أنه نزل بها تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة، فأقام بها وأراح، فسماها: الروحاء. وقيل: إن بها قبر مضر بن نزار. وقد روى الزبير بن بكار بإسناد له، عن ابن عمر، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صلى بشرف الروحاء، عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، وعن يسارها وأنت مقبل من مكة. ودون هذا الشرف الذي به هذا المسجد موضع يقال له: ((السيالة)) ، ضبطها صاحب ((معجم البلدان)) بتخفيف الياء، كان قرية مسكونة بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وبها آثار البناء والأسواق، وآخرها شرف الروحاء، والمسجد المذكور عنده قبور عتيقة، كانت مدفن أهل السيالة، ثم تهبط منه في وادي الروحاء، ويعرف اليوم بوادي بني سالم. الحديث الثاني: هو حديث طويل، فنذكره قطعا قطعا، ونشرح كل قطعة منه بانفرادها: قال البخاري - رحمه الله -:
→ prev 4564 / 4834 next ←