← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4551 · ص427 · ج5
ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان، إلا من عذرٍ: أن يكون على غير وضوء، أو أمر لا بد منه. ويروى عن إبراهيم النخعي، أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة. قال أبو عيسى الترمذي: وهذا عندنا لمن له عذر في الخروج منه. والمروي عن إبراهيم في هذا: ما رواه مغيرة، عن إبراهيم، قال: إذا سمعت الإقامة وأنت في المسجد فلا تخرج. فمفهومه: جواز الخروج قبل الإقامة. وقد حمله الترمذي على العذر، ويشهد لذلك: ما رواه وكيع، عن عقبة أبي المغيرة، قال: دخلنا مسجد إبراهيم وقد صلينا العصر، وأذن المؤذن، فأردنا أن نخرج، فقال أبراهيم: صلوا. وقد دل على النهي عن ذلك ما روى أبو الشعثاء سليم بن الأسود، قال: كنا قعوداً في المسجد مع أبي هريرة، فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بصره، حتى خرج من المسجد، فقال
→ prev 4551 / 4834 next ←