← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4087 · ص370 · ج5
بجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول عز وجل: انظروا إلى عبدي هذا، يؤذن ويقيم ويصلي، يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة ". واستدل النسائي للإقامة في حق المنفرد بحديث خرجه من رواية رفاعة بن رافع، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال للمسي في صلاته: " إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد، ثم كبر " - وذكر له صفة بقية الصلاة، وقال في آخر ذلك: " فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن أنقصت منه شيئا انتقص من صلاتك، ولم تذهب كلها ". وإن صلى وحده في مصر، فإن شاء أذن وأقام، وإن شاء أجزأه أذان أهل المصر، واكتفى بالإقامة -: نص عليه أحمد. وممن قال: يكفيه الإقامة: سعيد، وميمون بن مهران، والزهري، ومالك، والأوزاعي. وقد تقدم عن إسحاق: أن الحاضر إن شاء صلى بغير أذان ولا إقامة، والمسافر لا بد له أن يقيم. وأما الشافعي، فنص على أن المنفرد يؤذن ويقيم. وخرج له أصحابه قولا آخر: أنه لا يؤذن ويكتفي بالإقامة. ومن أصحابه من قال: إن بلغه أذان غيره لم يؤذن، [وإلا أذن] .
→ prev 4087 / 4834 next ←