← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3961 · ص356 · ج9
رواية أخرى: لا يرد في نفل ولا فرض، بإشارة ولا غيرها. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه. وعلى هذا: فالسلام لايجب رده بحال؛ لأنه مكروه، كما سيأتي ذكره، فلا يستحق رداً. وقال طائفة: يرد إذا سلم من الصلاة، وهو قول عطاء والنخعي والثوري. قال النخعي: إن كان قريباً يرد، وإن كان قد ذهب فأتبعه السلام. وقال إسحاق: هو مخير بين أن يفعل به – كما قال النخعي -، وبين أن يرد في الصلاة بالإشارة. وقال أصحابنا: هو مخير بين الرد بالإشارة في الصلاة، والتأخير حتى يسلم، والأول أفضل. قالوا: لأن للتأخير آفات، منها: النسيان، ومنها: ذهاب المسلم. وظاهر هذا: أنه إن أخر الرد حتى سلم، وكان المسلم قد مضى لم يرد عليه. واستدل من قال: لايرد بإشارة ولا غيرها، لافي الصلاة ولا بعدها، بحديث ابن مسعود؛ فإن ظاهره: أنه لم يرد عليهِ في الصَّلاة، ولا بعدها. واستدل من قالَ: يؤخر الرد، بما روى عاصم، عن أبي وائل، عن
→ prev 3961 / 4834 next ←