← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3155 · ص270 · ج4
ولا يخاف شيئا. ولكن؛ عبد الكريم هذا، هو: أبو أمية، وهو ضعيف جداً. وأكثر رواة حديث ابن عباس ذكروا أن جمعه كان بالمدينة، وهم أكثر وأحفظ. والمسلك السادس: أن جمعه ذلك كان لمرض. وقد روي عن الإمام أحمد، أنه قال: هذا عندي رخصة للمريض والمرضع. وقد اختلف في جمع المريض بين الصلاتين: فرخص فيه طائفة، منهم: عطاء والنخعي والليث وأحمد وإسحاق. وكذلك جوزه مالك للمضطر في [رمضة] ، فإن جمع لغير ضرورة أعاد في الوقت عنده، وعند أبي حنيفة. والشافعي لا يبيح من المرض الجمع بين الصلاتين بحالٍ. واستدل من أباح الجمع للمريض، بأمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المستحاضة أن تجمع بين الصلاتين بغسل واحد؛ لمشقة الغسل عليها لكل صلاة، وذلك ما روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من حديث حمنة بنت جحش وعائشة وأسماء بنت عميس، وفي أسانيدها بعض شيء. وأمر به: علي وابن عباس، وهو قول عطاء والنخعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق.
→ prev 3155 / 4834 next ←