← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2796 · ص230 · ج6
فلولا صليت بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى:١] {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس:١] {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [الليل:١] ؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة؟)) - أحسب هَذَا فِي الحَدِيْث. وتابعه: سَعِيد بن مسروق ومسعر والشيباني. قَالَ عَمْرِو وعبيد الله بن مقسم وأبو الزُّبَيْر، عَن جابر بن عَبْد الله: قرأ معاذ فِي العشاء بالبقرة. وتابعه: الأعمش، عَن محارب. قَالَ الخطابي: جنح الليل: أقبل بظلمته، وقد جنح جنوحاً، ومنه جنح الليل: إقبال ظلمته. والناضح: البعير يسقى عَلِيهِ. والفتنة عَلَى وجوه، ومعناها هاهنا: صرف النَّاس عَن الدين، وحملهم عَلَى الضلال. قَالَ تعالى {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات:١٦٢] أي: مضلين. وقوله: ((فلولا صليت بسبح)) يريد: هلا قرأت، كقوله: {فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} [الواقعة:٨٦] ، {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ} [هود: ١١٦] معناه: فهلاً. وفيه: أَنَّهُ جعل الحاجة عذراً فِي تخفيفها. انتهى.