← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2321 · ص178 · ج4
وربما دخلت فيه صلاة الظهر؛ لأنها في أول طرف النهار الاخر. وقال تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} [ق ٣٩، ٤٠] . وقد قال ابن عباس وأبو صالح: إن التسبيح قبل طلوع الشمس وقبل الغروب: الصبح وصلاة العصر. وقوله: {وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} ، قال مجاهد: الليل كله. وهذا يدخل فيه صلاة المغرب والعشاء، ويدخل فيه التهجد المتنقل به - أيضا. وقال خصيف: المراد بتسبيحه من الليل: صلاة الفجر المكتوبة، وفيه بعد. وأما {َأَدْبَارَ السُّجُودِ} ، فقال اكثر الصحابة، منهم: عمر، وعلي، والحسن بن علي، وأبو هريرة، وأبو أمامة وغيرهم: أنهما ركعتان بعد الغروب، وهو رواية عن ابن عباس، وروي عنه مرفوعاً، خرجه الترمذي بإسناد فيه ضعف. فاشتملت الآية على الصلوات الخمس مع ذكر بعض التطوع.