← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
2129 · ص157 · ج2
أيام الحيض)) ، ولم يخرج الحديث بزيادة: ((بعد الطهر)) كَما خرجه أبو داود. ولم يتفرد بهِ حماد بنِ سلمة، عَن قتادة، بل قَد رواه حرب في ((مسائله)) ، عَن الإمام أحمد، عَن غندر، عَن شعبة، عَن قتادة - بمثله. وقد روي حديث أم عطية بلفظ آخر، وَهوَ: ((كنا لا نعتد بالكدرة والصفرة بعد الغسل شيئاً)) . خرجه الدارمي في ((مسنده)) . وقد سبق ذكر الصفرة والكدرة في ((باب: إقبال المحيض وإدباره)) ، وأن الصفرة والكدرة لهما ثلاثة أحوال: حال: تكون في مدة عادة المعتادة، فتكون حيضاً عند جمهور العلماء، سواء سبقها دم أم لا. وحال: تكون بعد انقضاء العادة، فإن اتصلت بالعادة ولم يفصل بينهما طهر، وكانت في مدة أيام الحيض - أعني: الأيام التي يحكم بأنها حيض، وهي: الخمسة عشر، أو السبعة عشر، أو العشرة عند قوم -، فهل تكون حيضاً بمجرد اتصالها بالعادة، أم لا تكون حيضاً حتى تتكرر ثلاثاً أو مرتين، أم لا تكون حيضاً وإن تكررت؟ فيهِ ثلاثة أقوال للعلماء: الأول: ظاهر مذهب مالك والشافعي. والثاني: رواية عَن أحمد.
→ prev 2129 / 4834 next ←