1968 · ص139 · ج1
بعض ١ . وقوله من قال لأخيه: ياكافر، فقد باء بها أحدهما " ٢ . وللعلماء في هذه الأحاديث وما أشبهها مسالك متعددة: منهم: من حملها على من فعل ذلك مستحلا لذلك.
وقد حمل مالك حديث: " من قال لأخيه: يا كافر " على الحرورية المعتقدين لكفر المسلمين بالذنوب. نقله عنه أشهب ٣ وكذلك حمل (١٩٩ – أ / ف) إسحاق بن راهوية حديث " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر " ٤ على المستحل لذلك. نقله عنه حرب وإسحاق الكوسج. ومنهم من يحملها على التغليظ والكفر الذي لا ينقل عن الملة – كما تقدم عن ابن عباس وعطاء. ونقل إسماعيل الشالنجي عن أحمد – وذكر له قول ابن عباس المتقدم وسأله: ما هذا الكفر؟ - قال أحمد: هو كفر لا ينقل عن الملة مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف ٥ فيه.
قال محمد بن نصر المروزي ٦ :. واختلف من قال من أهل الحديث أن مرتكب الكبائر مسلم وليس بمؤمن هل يسمى كافرا كفرا لا ينقل عن الملة كما قال عطاء: كفر دون كفر، وقال ابن عباس وطاوس: كفر لا ينقل عن الملة ٧ ؟ على قولين لهم.
١ (فتح: (٤٨) .
٢ البخاري (فتح: ١٢١) ، ومسلم (٦٥) .
٣ (فتح: ٦١٠٣) ، ومسلم (٦٠) .
٤ " التمهيد " (١٧ / ١٥) .
٥ أبو داود (٣٩٠٤) ، والترمذي (١٣٥) .
٦ في " ف ": " تختلف " كذا، والموافق للسياق ما أثبتناه. .
٧ " تعظيم قدر الصلاة " (٢ / ٥٢٧) .