← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1856 · ص126 · ج6
لفضله وعلمه، وَهُوَ الَّذِي ذكره ابن عَبْد البر. والمنصوص عَن أحمد: كراهته. قَالَ ألأثرم: قُلتُ لأبي عَبْد الله: يشق الصفوف إذا قاموا إلى الصلاة عَلَى نحو حَدِيْث المسور بْن مخرمة؟ كأنه لَمْ يعجبه، ثُمَّ قَالَ: اللهم إلا أن يضيق الموضع بالناس، وتؤذيهم الشمس، فإذا أقيمت شق الصفوف ودخل، ليس بِهِ التخطي، إنما بِهِ مَا أذاه الشمس. ومنها: أن الالتفات فِي الصلاة لحاجة عرضت غير مكروه، وإنما يكره لغير حاجةٍ. ومنها: أن الالتفات وكثرة التصفيق لحاجة غير مبطل للصلاة، وكذلك التأخر والمشي من صف إلى صف. ومنها: أن رفع اليدين فِي الصلاة، وحمد الله تعالى عِنْدَ نعمه تجددت غير مبطل للصلاة. وقد اختلف فِي ذَلِكَ: فَقَالَ عُبَيْدِ الله بْن الْحَسَن العنبري: هُوَ حسن. وَقَالَ الأوزاعي: يمضي فِي صلاته. وَقَالَ عَطَاء: مَا جرى عَلَى لسان الرَّجُلُ فِي الصلاة مَا لَهُ أصل فِي القرآن فليس بكلام. وَقَالَ إِسْحَاق: إن تعمده فهو كلام، يعيد الصلاة، وإن سبق مِنْهُ من غير تعمد فليس عَلِيهِ إعادة. وَقَالَ – مرة -: إن تعمد فأحب إلى أن يعيد، فلا يتبين لِي -: نقله عَنْهُ حرب. وعن أحمد، أَنَّهُ يعيد الصلاة بذلك. وروي عَنْهُ مَا يدل عَلَى أَنَّهُ لا تعاد الصلاة مِنْهُ، وقد
→ prev 1856 / 4834 next ←