1806 · ص121 · ج1
ذلك؛ فإنه لا يخالف فيه أحد، فصار الإيمان كله – على ما قرره – عملا.
والمقصود بهذا الباب: تقرير أن قول اللسان: عمله؛ واستدل لذلك بقوله تعالى {وَتِلْك َ ١ الْجَنَّةُ الَّتِي (١٩٦ - أ / ف) أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: ٧٢] وقوله { {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ} [الصافات: ٦١] . ومعلوم أن الجنة إنما يستحق دخولها بالتصديق بالقلب مع شهادة اللسان، وبها يخرج من يخرج من أهل النار فيدخل الجنة – كما سبق ذكره. وفي " المسند "، عن معاذ بن جبل مرفوعا: " مفتاح الجنة: لا إله إلا الله " ٢ . وحكى البخاري عن عدة من أهل العلم أنهم قالوا في قوله تعالى {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْن عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: ٩٢] : عن قول لا إله إلا الله؛ ففسروا العمل بقول كلمة التوحيد.
وممن روي عنه هذا التفسير: ابن عمر، ومجاهد ٣ . ورواه ليث بن أبي سليم، عن بشير بن نهيك، عن أنس موقوفا ٤ . روي عنه مرفوعا – أيضا – خرجه الترمذي وغربه ٥ .
١ كتبها في " ف ": " تلكم " وأصلحها.
٢ " المسند " (٥ / ٢٤٢) .
٣ أخرج أثر ابن عمر ومجاهد: ابن جرير الطبري في " تفسيره " (١٤/٤٦) .
٤ رواه ابن جرير في " تفسيره " (١٤/ ٤٦) .
٥ الترمذي (٣١٢٦) ، وأخرجه مرفوعا – أيضا – ابن جرير في " تفسيره " (١٤/ ٤٦) .