← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
1501 · ص87 · ج5
الصبح. وقد خرجه الإمام أحمد بهذا اللفظ. والمراد: بعد وقت الصبح، لا بعد صلاته، بغير إشكال. ومنها: ما روى خلاد بن يحيى: ثنا عبد الواحد بن أيمن: حدثني أبي، قال: دخلت على عائشة، فسألتها عن ركعتين بعد العصر؟ فقالت: والذي ذهب بنفسه، ما تركهما حتى لقي الله. فقال: يا أم المؤمنين، فإن عمر كان ينهى عنها ويشدد فيها؟ قالت: صدقت، كان نبي الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بالناس العصر، فإذا فرغ دخل بيوت نسائه فصلاهما؛ لئلا يروه فيجعلوها سنة، وكان يحب ما خف على أمته. وهذا تصريح بأنه كان يصليهما بعد صلاة العصر. ويعضده –أيضا -: رواية الأسود ومسروق، عن عائشة، قالت: ما كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين. وقد خرجه البخاري فيما سبق. وقد روي –أيضا - بنحو هذا اللفظ، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما دخل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد العصر إلا صلى ركعتين عندي. وإنما كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدخل على عائشة بعد صلاة العصر، كما في حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا انصرف من العصر ودخل على نسائه فيدنو من إحداهن – وذكرت قصة
→ prev 1501 / 4834 next ←