← المكتبة ▭▭ 2 pages
الشامل في فقه الإمام مالك
بهرام الدميري الفقه المالكي 805 هـ
A− A+
34 · ص75 · ج1
بابُ التَّيَمُّمِ يَتيممُ مريضٌ ومسافرٌ ولو عاصِياً في سفرِه، لا بِهِ [٨/ب] على الأصحِّ، وإِنْ قَصُرَ سَفَرُه، وقيل: كالقَصْرِ لِفَرْضٍ ونَفْلٍ، وحاضرٌ صَحَّ لفَرْضٍ ضاق وقتُه عَلَى المَشهُور، ولا يُعِيدُ، ورَجَعَ عنه. لا لجمعةٍ وإن خِيفَ فواتُها على الأظهرِ، ولا لسُنَّةٍ عَلَى المَشهُورِ، وفي صلاةِ الجنازةِ مشهورُها إن تَعَيَّنَتْ تَيمم لها، وإلا فلا. إِنْ خاف باستعمالِه مرضاً على الأصحِّ، أو زيادتَه أو تطويلَه أو تَلَفاً كمَجْدُورٍ ومَحْصُوبٍ وذي شِجَاجٍ غَمَرَتْ جسدَه وهو جُنُبٌ، أو أعضاءَ وضوءٍ وهو محدِثٌ، أو لم يَبْقَ له إلا يَدُ أو رِجْلٌ، أو لم يَجِد مُناوِلاً أو آلةً. فإن ضاق الوقتُ لطَلَبِها تيمم وصَلَّى ولا إعادةَ، وقيل: إِلا أَنْ يَجِدَ الماءَ بوقتٍ. وقيل: يطلُبُه أبداً. وإن ضاق الوقتُ عن رفعِه مِن بئرٍ، أو عن استعمالِه وهو في الإناءِ - فرُوي: يتيممُ، واختاره العراقيون (١)، ورُوي: يَستعملُه، واختاره المغاربةُ. وإن تَحَقَّقَ وجودَه طَلَبَه، أو عَدَمَه تيمم بلا طَلَبٍ، وإِلَّا طَلَبَه لكلِّ صلاةٍ - عَلَى المَشهُورِ ما لم يَخَفْ على نَفْسِه أو مالِه على الأصحِّ - طلباً لا يَشُقُّ بمثلِه، كمِنْ رُفْقَةٍ قَلَّتْ، أو حولَه مِن كثيرةٍ إِنْ جَهِلَ بُخْلَهم به. ولو كان معه - وهو جُنُبٌ - قَدْرَ وضوئِه تيمم وتَرَكَه، ولا يَلْزَمُه أَخْذُه بثَمَنٍ مُجْحِفٍ، ولا بغيرِه إن احتاج (٢)، ولا قَبُولُ هِبَةِ ثَمَنِه، بخلافِ هبتِه - عَلَى المَشهُورِ - وقرضِه، وأَخْذِه بثمنٍ اعتِيدَ إِنْ لم يَحْتَجْ له، ولو في ذِمَّتِهِ.
(١) انظر: التلقين، للقاضي عبد الوهاب، ص: ٦٦. (٢) في (ق١): (وإن احتاج).
→ prev 34 / 950 next ←