← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
986 · ص514 · ج2
البديعة اللفظية (٤) : "ردّ العجز على الصدر" يكُون في النثر ويكون في الشعر: * أمَّا في النثر: فهو أنْ يَجْعَلَ المتكلِّمُ أحَدَ اللّفْظَيْنِ المكرَّرَين، أو المتجانسين أو مَا هو مُلْحقٌ بالمتجانِسَيْن في أوّل الفقَرَة، والآخر في آخِرِها، مثل ما يلي: (١) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الأحزاب/ ٣٣ مصحف/ ٩٠ نزول) خطاباً لرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشأن تزوجّه من زينب مُطَلَّقة متبَنَّاه زَيْد: {وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ... } [الآية: ٣٧] . هذا مثال اللفظين المكرّرَيْن. (٢) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (نوح/ ٧١ مصحف/ ٧١ نزول) في حكاية ما قال نوحٌ عليه السلام لقومه: {فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً} [الآية: ١٠] . هذا مثال للّفظَيْن المتلاقِيَيْن في الاشتقاق. (٣) قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٧ نزول) حكاية لما قال لوطٌ عليه السلام لقومه: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِّنَ القالين} [الآية: ١٦٨] . هذا مثال للّفظَيْنِ المتلاقِيَيْنِ فيما يشبه الاشتقاق.