← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
981 · ص512 · ج1
ففي هذا النصّ تغليب المخاطب وهو موسى عليه السلام بأسلوب الخطاب على الغائب وهو هارون عليه السلام، والغرض البلاغيّ اعتبار الغائب كأنه حاضِرٌ يتلقَّى الخطاب. * إطلاق لفظ {العالمين} [الآية: ٢] في القرآن في سورة (الفاتحة) وفي بعض النصوص الأخرى على كلّ ما سوى الله، تغليباً للعقلاء على غيرهم. * قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ ٧ مصحف/ ٣٩ نزول) : {يابنيءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الجنة ... } [الآية: ٢٧] . أي: كما أخرجَ أَباكم وأمّكم، فقد جاء ذكرهما بعبارة {أَبَوَيْكُمْ} على سبيل التغليب، لما بينهما من علاقة، وغُلِّبَ الذكر على الأنثى. ومنه ما هو معروف في استعمال الناس من إطلاق لفظ القمرين على الشمس والقمر. *** (٦) النوع السادس وضع الخبر موضع الإِنشاء ووضع الإِنشاء موضع الخبر ومن الخروج عن مقتضى الظاهر وضع الخبر موضع الإِنشاء، ووضع الإِنشاء موضع الخبر، لأغراض بلاغيّة متعدّدة. أولاً: فمن أغراض وضع الخبر موضع الإِنشاء مايلي: الغرض الأوّل: التفاؤل بتَحَقُّق المطلوب، كالدُّعاء بصيغة الخبر، تفاؤلاً بالاستجابة، ومنه ما يلي: * قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا".