← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
976 · ص509 · ج2
جَوَّابُ قاصِيَةٍ. جَزَّارُ نَاصِيَةٍ ... عَقَّادُ أَلْوِيَةٍ. لِلْخَيْلِ جَرَّارُ ثالثاً: والسَّجْع من جهة الطّول والقصر ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: "السَّجْعُ القصير". ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة (المرسلات/ ٧٧ مصحف/ ٣٣ نزول) : {والمرسلات عُرْفاً * فالعاصفات عَصْفاً} [الآيات: ١ - ٢] . القسم الثاني: "السَّجْعُ المتوسط". ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة (القمر/ ٥٤ مصحف/ ٣٧ نزول) : {اقتربت الساعة وانشق القمر * وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُواْ واتبعوا أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ} [الآيات: ١ - ٣] . القسم الثالث: "السَّجْعُ الطويل". ومنه قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنفال/ ٨ مصحف/ ٨٨ نزول) : {إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِي مَنَامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمر ولاكن الله سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور * وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ التقيتم في أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ في أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} [الآيات: ٤٣ - ٤٤] . درجات السّجع في الْحُسْن: رتّب علماء البديع السَّجع من جهة الْحُسْن في ثلاث دَرجات: الدرجة الأولى "العليا": مَا تَسَاوَتْ سَجْعاته، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (الواقعة/ ٥٦ مصحف/ ٤٦ نزول) : {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} [الآيات: ٢٧ - ٣٠] .