← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
888 · ص465 · ج1
يُلاحَظُ أَنَّ عَطْف البيان يكونُ في اللَّقب بعد الاسم العلم، مثل "جَاءَ عليٌّ زيْنُ العابدين". وفي الاسم العلم بعد الكنية، مثل: "أَقْسَمَ بالله أبو حفصٍ عُمَر". وفي المحلَّى بـ"ال" بعد اسم الإِشارة، مثل: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فيه} [البقرة: ٢] . وفي الموصوف بَعْدَ الصِّفَة، مثل: "بعثَ اللهُ الكليمَ مُوسَى إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِه" وَفي التفسير بَعْدَ الْمُفَسَّر، مثل: "الْعَسْجَدُ الذَّهَبُ تَجِبُ فِيه الزَّكاة". *** ثالثاً - التوكيد: التوكيد: تابعٌ يُذْكر تقريراً لمتبوعه، بغيةَ رفع احتمال إرادة المجاز، أو رفع احتمال السَّهْو والغلط، وهو قسمان: القسم الأول: التوكيد اللفظي، ويكون بإعادة اللفظ، أو إعادة مرادفة، سواء أكان اسماً، أم فعلاً، أم حرفاً، أم جملةً، أم شبه جملة. القسم الثاني: التوكيد المعنويّ، ويكون بسبعة ألفاظ، وهي ما يلي: (١) لفظتا "النفس - العين" ويؤكّد بهما لرفع المجاز عن الذّات. * ففي المفرد نقول مثلاً: "جاء الأمير نَفْسُه، أو عَيْنُه" أي: لا نائبة، ولا رسولُ من قبله يمثّله. * وفي المثنى نقول مثلاً: "حضر الْمَلِكَانِ أَنْفُسُهما، أو أَعْيُنُهما" بالجمع، وهو الأفصح، ويجوز نفاسهما، أو عيانهما بالمثنى. * وفي الجمع نقول مثلاً: "حضر الرُّؤسَاءُ أنْفُسُهُمْ، أو أَعْيُنُهم". (٢) لفظة "كِلاَ" ويؤكّد بها المثنَّى من المذكّر، لرفع احتمال إرادة المجاز بأنّ الحاضر أحدهما وقد أغنى حضوره عن الآخر، فنقول مثلاً: "حضر الصديقان كلاهما" و"رَكِبْتُ الْحِصَانَيْنِ السّابِقَيْنِ كِلَيْهِما".