← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
84 · ص48 · ج2
{والفجر * وَلَيالٍ عَشْرٍ * والشفع والوتر * والليل إِذَا يَسْرِ} [١ - ٤] . يَسْرِ: أصْلُها يَسْرِي، فَحُذِفَ آخر حرف فيها لمراعاة الفاصلة. وكذلك قوله تعالى فيها: {وَثَمُودَ الذين جَابُواْ الصخر بالواد * وَفِرْعَوْنَ ذِى الأوتاد} [الآيات: ٩ - ١٠] . بِالْوَادِ: أصْلُها "بالوادي" فَحُذِفَتِ الياء لمراعاة الفاصلة. * ومنه حذف ياء المتكلم، كما جاء في قول الله عزّ وجلّ في سورة (القمر/ ٥٤ مصحف/ ٣٧ نزول) : {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} [الآية: ٢١] . ونُذُرِ: أي: ونُذُرِي، فَحُذِفَتْ ياء المتكلم لمراعاة التناظر في الفواصل. إلى غير ذلك. *** شرح القسم الثاني: الاكتفاء: الاكتفاء: هو أن يقتضي المقام ذِكْرَ شيئَيْنِ بَيْنَهُمَا تَلازُمٌ وارتباط، فَيُكْتَفَى بأَحَدِهما عن الآخر لنكتةٍ بلاغيّة. ويختصُّ غالباً بالارتباط العطفي. أمثلة: المثال الأول: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النحل/ ١٦ مصحف/ ٧٠ نزول) : {والله جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجبال أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} [الآية: ٨١] .