← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
788 · ص415 · ج1
لَوْلاَ أَبُو الطَّيِّبِ الْكِنْديُّ ما امتَلأَتْ ... مَسَامعُ النَّاسِ مِنْ مَدْحِ ابْنِ حَمْدَانِ *** الداعي الثاني: إرادة الإِشعار بتعظيم المتحدّث عنه، ويكون هذا في الأعلام التي تشعر بمدح، ومنها الألقاب التالية: "ذو النَّورين - صلاح الدين - سيف الله" ويكون في الأسماء التي اشتهرت بصفاتها العظيمة، ومنها: "محمد بن عبد الله - خالد بن الوليد - عُمر بن الخطاب" وفي الكُنَى، مثل: قضيّةٌ ولا أبو حَسَنٍ لها" وهو عليّ بن أبي طالب. *** الداعي الثالث: إرادة الإِشعار بإهانة المتحدث عنه، ويكون هذا في الأعلام التي تشعر بذمّ، أو اشتهرت بصفاتها الذميمة، ومنها "حمار (علماً) - صخْر - أبو مّرة - إبليس - أبو لهب - أمّ الخبائث (كنية الخمر) - أبو جَهْل". *** الداعي الرابع: إرادة استخدام لفظ العْلمَ للكناية به عن معناه اللغويّ قبل نقله إلى العملية، مثل أن تقول: * جاءنا "محمود" بالبشائر، وأنت تريد الإِشعار بأنّه في صفاته محمود، فلَهُ من اسمه نصيب. * المدير "راشِد" وأنت تريد مدحه بالرُّشد الذي هو معنى اسمه قبل العملية. * خَصْمُنَا "صَخْر" وأنْتَ تريد الإِشعار من خلال ذكر اسمه بأنّه قاسٍ لا يَنْدَى كالصخر. *** الداعي الخامس: إرادة التلذّذ اسم المتحدّث عنه لأنه محبوب،