← المكتبة ▭▭ صفحتان
البلاغة العربية
الميداني، عبد الرحمن حبنكة البلاغة 1425 هـ
A− A+
773 · ص407 · ج2
الحِقْفُ: كثيبُ الرَّمْلِ، يَسْتَحْسِن الأدباء تشبيه الأرْدافِ به. جاء اللّفّ المفصّل في (حِقْف - غُصْن - غزال) . وجاء النشر على عكس ترتيب اللَّف، إذ اللّخط للغزال، والْقَدُّ لِلْغُصْنِ، والرِّدْفُ للحِقْف. اللّف المجمل: وإذا جاء لفُّ المتعدّد مجملاً فالنشر بعده مجرّد بيانٍ تفصيليّ للمجمل، ومن أمثلته ما يلي: المثال الأول: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (البقرة/ ٢ مصحف/ ٨٧ نزول) : {حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَآ أَمِنتُمْ فاذكروا الله كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} [الآيات: ٢٣٨ - ٢٣٩] . جاء اللَّفُّ المجمل في عبارة: {فَإنْ خِفْتُمْ} خطاباً للمؤمنين حالة الحرب. وبعده جاء النشر المفصّل في عبارة {فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} . رِجالاً: جَمْع "رَاجل" وهو الماشي على قدميه، خلاف الراكب. أي: فالرجال منكم يُصَلُّون رجالاً، والرُّكْبَانُ منكُمْ يُصَلُّونَ رُكْباناً على قدر استطاعة كلٍّ مِنْهُم. المثال الثاني: قول الله عزَّ وجلَّ في سورة (الحج/ ٢٢ مصحف/ ١٠٣ نزول) في حكاية قوله لإِبراهيم عليه السلام: {وَأَذِّن فِي الناس بالحج يَأْتُوكَ رِجَالاً وعلى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ} [الآية: ٢٧] . جاء اللّفّ المجمل في عبارة: {وَأَذِّن فِي الناس} خطاباً لإِبراهيم عليه السلام.